وَعْد ( الجزء الثاني)

  قالَ للإمام ِعبدِ المقصودِ: لا أنفكْ أسمعُ صوتها تقرأ ُالقرآنَ في الصحوِ و في المنامِ. قالَ له: يا ولدي أنها أمارةٌ , و خيرُ ما تفعلُ هو صلاةُ الإستخارةِ. و هذا ما فعلْ .  جلسَ في المسجدِ يقرأُ القرآنَ , حتى هَلَّ الشيخُ موسى لصلاةِ الجمعة. جلسَ إلى جانبِه و إستمعَ للخطبةِ التي أضافَ…

وَعدْ (الجزء الأول)

ً وصلَ المدينةَ مع غروبِ الشمسِ و قد بلغَ منه التعبُ ذروته , و لكنَ العقلَ لم ينفكْ يتساءلْ: كيفَ و أينَ سيمضي ليلتَه؟ رحلَ عن بلادهِ البعيدة, و قدْ تآكلَ بنيانُ البيتِ بعدَ وفاةِ الأبِ ,و قدْ ودعَتهم أمهُم قبلهَ بسنين, و تنازعَ الميراثُ البنين, فَبِيعَ منزلٌ وَحّدهم أجمعين ,و هُدمَ دكانٌ كانَ مصدرُ…

الهوى

أخذَهُ سحرُ الليلِ للبعيد  لأفكارٍ ما روادتهُ يومًا و خواطرٍ غريبةٍ كلُ ما فيها جديد و سَرقَهُ بريقُ النجومِ لعالمٍ بعيدٍ بعيد. خالَ النجومَ فيها عذارى نثرنَ بريقَ أعينهن كالندى على زهرِ الربيع يسكرُ زائرُ الروضِ و في العطرِ يتيه . إختفي الروضُ و العطرُ فجأةً و أمهُ تناديُه .. ألا رقدتَ أمامكَ غدٍ إياكِ…

أواني

منْ ماءٍ أنتَ و خيرُ الماءِ النقي وأعذبهُ المتحركُ الصاحي و فاسِدُهُ الساكنُ الغافي فإن شئتَ كنْ كنبعٍ يتدفقُ في هدوءٍ يستكينُ إليه الظمآن ُ من عطشٍ و طولِ سفرِ أو كنهرٍ يجري يغني على  أنغامهِ الطيرُ مستبشراً ألحانا و يرقصُ النسيمُ على ترانيمهِ نشوانا ينثرُ القُبلَ ..على خدِ الوردِ فيتلونُ خجلانا أو  إغضب كشلالٍ…

معاني

الضحكُ المرسومُ على الوجوه لا يعنى السعادةُ, فشرُ البليةِ ما يضحكْ. و ليسَ من أمةٍ حالها يبكي كما حالُنا.و ليسَ النعيمُ قصوراً , كَثُرتْ غرفُها و نَعِمَ فراشُها و قدْ عَجِزت أن تجمعنا مع أهلِنا ساعةً من نهارٍ و لا أموالاً في البنوكِ, يذهبُ ريعها خارجُ الأوطانِ لتُبنى بها حضاراتٍ و يتركُ شبابنا عاطلاً و…

غفران

يزلزلُ الرعدُ السماءَ صياحاً و يشقُ البرقُ سترها و تغفرُ  لهما و تصبرُ فبعدهما … مطرُ يغسلُ الألمَ و يرأبُ الصدعَ فيمتلأُ الكونَ حياة ًو جمالا و  تغفرُ الصحراءُ للشمسِ طولَ الحرِ و اللهيبِ ففي جدبِها و سكونِها جمالٌ مهيبُ للمغفرةِ طعمُ الصبرِ و حلاوةُ التفكرِ إغفرْ يا إبنَ آدمَ   فالمغفرةُ نورٌ و إسألْ …

ملامح

  تبقى ملامحٌ تتحدى النسيان  و إن خبى البريقُ و هجرتها الألوان أبيضٌ بين ملحٍ و سكر لا يفرقُ بينها إلا منْ تذوقه و بينَ أسودِ ليلٍ بلا قمرٍ و لا نجوم سَتّْارٍ للعيوب بينَ الأبيضٍ و الأسود رماديُ اللونِ يحكي عن نارٍ إنطفأت و ولى منها اللهيبُ و بقيت ذكرى  ِ ِوميضُ العيون التي…

كَمالْ

في حوضٍ صغيرٍ بجانبِ مدخلِ البيتِ زرعتُ شتلةَ الوردِ الصغيرةِ و عينايَ  تراقبان البرعمَ الصغيرَ و الوحيدَ عليها. كنتُ أمرُ كلَ صباحٍ أَسقيها بالماءِ و أَرقّيها بالدعاءِ.و في صباحٍ مشمسٍ رطبِ النسماتِ, تراخت السبلاتُ و ظهرنَ بتلاتُ الوردةِ الحمراء, و ملأنَ نفسي بالفرحَ, و كنت لا أَتمالكَ نفسي كلَ صباحٍ من التمعنِ في كَمِ العناقِ…

خطوة

خطوةُ واحدةٌ و أوشكتُ أنْ  أرسو علي سطحِ القمرِ خطوةٌ لأهيمَ في عالمٍ من السحرِ و أسبحَ في فلكِ  الإلهامِ و لكني لمْ  أمشِ.. لمْ تطأْ رجلايّ أيُّ سطحٍ أو مكان نسيتُ أني فقدتُ جاذبيتي طرتُ خفيفةً كريشةٍ تلاعبَ بها الريحُ في يومٍ عاصفٍ تقاذفتني المداراتُ على بواباتِ النجومِ و تنقلتُ بينَ النورِ و الظلمات…

رفيقٌ الروح

يا رفيقَ الروحِ تسافرُ معكَ أنىّ تروحُ و تتركني وحيدةً و قلباً ملؤهُ الشوقُ لا يقدرْ أن يبوح وحيدةً و إن حولي أحبةٌ و يسألُ عنك الوردُ لم أزرعهُ.. و لا أرآه و قدْ سافرت معكَ عينايً و الياسمينُ نثرَ مع المساءِ عبيرهُ و لم يصلْ أنفاسي لم تسمحْ له … رئتايّ و أَقسمَ كلُ…