يا قدس

يا قدسُ يا سيدةُ المدائنِ يا ولَّادةَ الحرائر و كلُ المدنِ دونك إماء فيك أُسودٌ لم تُحفْ شواربهمُ  و لم تُقلعْ أنيابهم  و لم تُشذبْ مخالبهم يا قدسُ يا عرينُ و آخرُ عرينٍ باقٍ لا يشترى و لا يباعْ يا قدسُ و فيكِ منْ يكفيكِ فيكِ منْ غزلَ السجادَ للمصلين و خبزَ الكعكَ للصائمين و…

تمهل قليلا

على رسلكَ و أنت تستعجلُ يومكَ الرحيلا و ترجو شمسَ النهارِ أن تغيبا و تتمنى أن تطوي صفحة َاليومِ سريعا تمهل قليلاً .. فهو عمرك ما يمضى و عملك الذي ينقضي و يرحلُ الى غير عودٍ يومك الذي بدا يحبو كطفلٍ صغير و إذا بشمسِ النهارِ الآفلةِ تحيَّلهُ شيخاً كليلاً عش من الزمانِ الثواني و…

فسيفساء الوجود

و أصرُ على الإحتفاظِ بها.. رغمَ أنها لم تعدْ تشبهُ الأصلَ في شكلها أو ملامحها أو حتى في المضمون. و أصرُ على لملمةِ بقاياها المبعثرةِ، و ألصقها بعدَ كلِ كسرٍ، وأقولُ في نفسي هذه آخرُ مرةٍ سأحاولُ اعادتها الى نفسها و إلصاقها و جَبّرَ كسرها .. و لكني أعيدُ الكرةَ مرةً …. بعدَ ألفِ مرة….

أفلا يتفكرون

كتبوا و يكتبوا ، و عن بصيصٍ من خبايا الكونِ و خبيئاتِ النفوس .. سوف يكتبون. و يظنُ أُولي الأحلامِ أنهم بالعقلِ و التفكرِ حيزوا من الدنيا ما يشتهون. و إذ بكلِ نهارٍ … يجدُ الجديد، و لا يدومُ حالُ الشقيِ و لا حالِ السعيد ، و يظهرُ من القوى الأقوى .. و ما يفتتُ…

وحدك حبيبي

و تتغيرُ مع الأيام ِ ….كلُ الأحياءِ …. و كثيرٌ من الأشياءِ… وتأتي الأيامُ على عاداتها بغيرِ ما أهوى و أشاء…… و يبقى في سربي من الطيرِ ما احتملَ… الرحيلَ و السفرَ، و تقبلَ .. تبدلَ طقسِ أيامي، و صبرَ على الجدب منهاِ و المطرِ. و يرحلُ من يرجو مني زهرٌ و ثمرُ ….. و…

رسول السلام

قل لهم .. أنا الصمتُ رسولُ السلامِ حين جفتْ من أيامكم … مزنَ الوصالِ و ذبلت أشجارِ المحبةِ .. التي بعثرتها ريح ُ الغضبِ في فيافي الهجرِ و استغنت .. قلوبكم عن الأحبةِ .. و هان .. حلو الأيام قل لهم أنا الصمتُ رسولُ السلامِ لقلوبكم ِالتي أقفلت أبوابَ الصفحِ و العفو .. و نزعت…

بنت الربيع

على خدِها نبتت براعمُ شجرُ اللوزِ الزهري اللونِ و في شعرِها المنسابِ عطرُ البابونجِ و اليانسونِ و في ذيلِ ثوبها علقتْ رائحةُ الزعترِ البري التي تزكي المروجَ   و في ضحكتِها  يتجلى الربيعُ المنتظرُ يجلو  الغيمَ و البردَ  و يُؤجِجُ الشوقَ الذي طالَ للشمسِ التى سكنتْ دهشةَ عينيها فنثرتْ فرحةَ العيدِ بكلِ حلو و جديدٍ…

جبار .. و لكن

كبرت مع الأيامِ، و امتدتْ أغصانها تتعالى … تتنشقُ الأفقَ الأزرقَ، و تعانقُ النوَر، و أوراقها في عناقٍ و لقاءٍ و قُبَّل. و جذورها في خجلٍ و حياءٍ من عيونِ الحسادِ … تتلاقى في حضنٍ طويلٍ بطولِ ظلمةِ الأرضِ، و تلتحفُ الثرى النَّدي الذي يطمئنها أن هذا الوصلِ …. لا نهائي و ليس له شروطٌ…

تصبحون على خير

سكنَ الصمتُ المدينةَ التي أمست شوارعها المغطاةِ بالثلجِ الأبيضِ، و تناثرت فيها زينةُ الأعيادِ- باردةً وحزينةَ، و أقفلتْ المتاجرُ المغلقةِ أبوابها  الزجاجيةِ… و التي لم يطفيء أصحابها الأنوارَ … على أملِ أن تعودَ الحياةُ لها .. قريباً. بعضُ الأشخاصِ هنا و هناك بوجوهٍ مقنعةٍ تقولُ لكَ: نحنُ هنا  ….و لكنَ الخوفَ يلبسُ منا القلوبَ ……

و لو بعد حين

و ترفقْ بالقلبِ الذي أنتَ دقاتهُ .. فقد أتعبه النبضَ، و قالَ الطبيبُ أنكَ علتهُ و الدواءَ، و أردفَ: هذا القلبُ سيتعبكُ كثيراً كثيراً … و لكنها الأقدارُ .. و ما باليدِ سلطانٌ و لا باليدِ حيلة. و شكوتُ لشمسِ النهارِ.. كيفَ لمْ أعد أذقْ طعمَ الشرابِ و الطعامِ، فقالتْ لي :هو العشقُ و الغرامُ…