شوق

مَسحَ النسيمُ ثقلَ اليومِ عن جبيِنكَ و لمْ تحسْ به و مررتَ على الروضِ دعاكَ وردهُ أن تغسلَ به ضيقُ صدركَ فتشمهُ .. و لمْ تراهُ و انتظركَ الطيرُ قبلَ الغروبِ و قدْ أعدَ لكَ لحناً قدْ تحبهُ ..و لمْ تسمعهُ  ها قد أتي الربيعُ  و اخضرت المروجُ  و بدأ الربيعُ يسحب أذيالَ أثوابهِ الخضرِ…

بحر

تجاورهَُ السنين، وتظنُ أنكَ تعرفهُ لطولِ جيرتكَ له، و تعرفُ متى يغضبُ .. و يهيجُ، و متى يهدأُ و يستكينُ. و تعرفهُ حينَ ينسابُ حناناً يعانقُ الرملَ الناعمَ رويداً رويداً ..  ناعماً بريئاً كغزلِ المحبين. و تظنُ أنكَ حفظتَ لهُ المواعيدَ حينَ الصبحِ و المساءِ …. و حينَ المدِ و الجزرِ .. و تعرفُ صفوَ…

هواية أم هوية

  أحبُ كلَ ما هو ملونٍ .. لأن في الألوانِ حياةً و مشاركةً و معايشةً و تكامل. و إلى حدٍ كبيرٍ يشبهُ الناسُ الألوانَ في تنوعهمِ و اختلافِ الوجوهِ و الملامحِ و الطباعِ. لكل منا لونه الخاصُ المحببُ و المرغوبُ، و هذا من عدلِ اللهِ و قدرته في خلقه. عندما كنت طفلةً صغيرةً أحببتُ كلَ…

صبح

مع المغيبِ … و حين يولي النهارُ … و قبلَ أن تغيبَ الأشياءُ و الأحياءُ في ثنايا العتمِ .. يكمنُ كلُ السحرِ و الجمالِ .. و تبوحُ اللحظاتُ الأخيرةِ من النهارِ بأسرارِالكونِ …. لمن عاشَ لحظةَ الغروبِ، و عايشَ تغريدَ الطيرِ مودعاً النهارَ لا باكياً رزقاً لم ينلهُ، و لا نادباً حظاً لم يواكبهُ، و…

ندم

و صاحَ الديكُ معلناً عن يوم ٍجديدٍ، و عن صبحٍ لناظرهِ قريب، و عن نداءٍ لصلاةٍ و دعاءٍ لرب رحيمٍ مجيب. نظرت إليه و قد انحنى رأسه على كتفه و إلتحفت ذراعاه صدره، و تكومت قدماه إلى بطنه من البردِ. بكت و قالت: اللهم ظلمتُ نفسي فاغفر لي. غمرت الدموعٌ عينيها ،و تذكرت قبل عشرين…

كان و إن

تخاصمتْ أفعالُ كان التي اقترفتها …و ولت و لامتني أسماءَ إن التي لعلها حسناتٌ …. و أضعتها .. و ولت كان الوقتُ ..َ أسير يدي و لست أدري كيفَ .. أنفقته و ليته يعود و أصبحت العافيةَ لباسي ساتراً و لكن بيدي … مزقته بسهرِ الليالي و إن العافية حين تولي لا تعود و أمسيت…

اليوم الرمادي

و تصبحُ على يومٍ لم  تكنْ تتوقعة، لربما تمنيه…  و لربما أبدأ ما أردته، فجأة تجدُ نفسكَ تُلزَمُ البيتَ مع زوجتك و أولادك. و كان قبل شهرٍ من الآن يتمنى البعضُ و لو بالإمكانِ أن ينالَ قسطاً من الراحة، و أن ينامَ ساعةً أو ساعتين من الصباحِ الذي ألذَ ما فيه …  و يفتقده  الكثير…

رب ضارة نافعة

ما إن دخلتْ مروةُ البابَ، هرولت واختبأت في حضنِ أُمها، التي انخلعَ قلبُها من منظرِ الصغيرةِ، وقدْ انتفخت عيناها من البكاءِ، واحمر وجهُها كأنها مصابةٌ بالحمى. قالتْ الأمُ محاولةً إخفاءَ الجزعِ الذي غشى قلبها: ما الأمُر يا مروة، ولكن الصغيرةَ أجهشتْ بالبكاءِ، فاحتضنتها الأمُ في صمتٍ وهدوءٍ، وبدأتْ تداعبُ شعرَ الصغيرةِ برفقٍ وحنانٍ حتى هدأت…

قبل أن أنسى

تصحو و تنسى أن تبتسمَ ،و قد نمتَ و قائمةُ الأشغالِ في عقلكَ تحتدمُ، أيها أولى أن يتمَ و تنسى أن الأمورَ التي تؤرقكَ، و الخوفُ الذي يسكنك.. هي من كثرةِ ما يحيطُ بك َمن النعمِ و يعبسُ وجهكَ و لا تنبسُ شفتاكَ إلا بالشكوى و الشكوكِ، و تنسى  الكلامَ الحلو الطيبا و لو تدري…

أطياف

كمْ أشتاقُ لكم .. كم أشتاق، ليتَ حروفي المبعثرةِ في يمِ الكلامِ، تنصفُ قلبي ببوحِ … ما به من حنينٍ و أشواق كمْ هي صعبةٌ الأيامُ، و قافلةُ العمرِ لا محطةَ انتظارٍ فيها، و أمضي وحدي راجلاً في طريقِ الذكريات بلا ركاب و كمْ اشتهيتُ النومَ …. و تأبى عليَّ أطيافكمُ التي سكنتني …. فحرمتني…