(4)حين كنا صغاراً

استوقفتني أبيات شعرٍ لأبي العلاء المعري يقول فيها: و لما رأيت الجهل في الناس فاشيا …………تجاهلت حتى ظن الناس أني جاهل فوا عجبا كم يدعى الفضلَ ناقصٌ ……………….. وا أسَفـا كم يُظهرُ النقص فاضلُ حين كنا صغاراً و لا زلنا نتعلم الحروف علمونا أن حرف اللام هو شبيه العكاز الذي يتكئ عليه جدي أو جدتي…

ادراك

و يأتي المساء الذي يشبه الصباح و قد تشابهت ألوان الشفق و ألوان الغسق، و تتوه الفِكر في رأسك الثقيل في دوامة الألوان التي تشبه الأيام, و التي تتمنى آن تُنسيك ما حدث و ما كان. و تسأل النفس ما الخطب ؟ فيأتيك الجواب : الخطب جلل . و تلوم العين كيف لا تبصر و…

التباس

حين يمضي العمرُ بك فجأةً كدولابِ السيارةِ المنحدرِة من تلةِ عاليةٍ، و قد أفلتَ منك الزمامُ، و تنزلقُ بكَ سريعاً الى الأمامِ، و تحاولُ أن تستوعبَ ما يمكنُ أن تفعلَ .. و كيف ستنجو؟ و ما قد يحدثُ و ما قد حدثَ بالفعل؟ هو الأمرُ ذاته لمن يستطيعَ منكم أن يترجمَ الأحداثَ المتتاليةِ التي تدور…

فهم

ليسٌَ للشطآنِ خيارٌ من مجاورةِ البحرِ و ليسَ للبحرِ من قرارٍ فيما يراودُ موجهُ من مدٍ و من جزرِ و ليسَ للمزنِ من مقامٍ في السماءِ إن حانت ساعةُ المطرِ  و لكنَ أقواسَ القزحِ التي لاحت في الأفقِ تكتبُ أفراحاً  يفهمها الوردُ و الطيرُ وتشرحُ قلوبَ أولئك الذينَ تأملوا السماءَِ  الذين لم يفقدوا الرجاء و…

أفلا يعقلون

إن كان معنى أن يعقل المرء منا الأمور …. هو ان يدركها بعقله، فذلك يوجب منا كمال الفهم ، ويتطلب تمام المعرفة، و اشراك القلب و الحواس  لتكتمل الحقيقة، و يُقطع الشك و الريب. و لما كانت المعرفة لا تنال إلا بالعلم و التعلم ، و قد يظن الكثير أن العلم ينال بورقةٍ أو شهادةٍ موقعةٍ…

أفلا يتفكرون

كتبوا و يكتبوا ، و عن بصيصٍ من خبايا الكونِ و خبيئاتِ النفوس .. سوف يكتبون. و يظنُ أُولي الأحلامِ أنهم بالعقلِ و التفكرِ حيزوا من الدنيا ما يشتهون. و إذ بكلِ نهارٍ … يجدُ الجديد، و لا يدومُ حالُ الشقيِ و لا حالِ السعيد ، و يظهرُ من القوى الأقوى .. و ما يفتتُ…

دعوة

دعاني حبيبي و كيف لا أجيب، دعاني لبيتٍ لا أبواب له تغلق ، و لا سقف يغطيه، و لا جدرانَ تحجبه…… دعاني لدنيا .. لا تشبه هذه التي نعرفها، دعاني لأسمعَ الصوتَ الهاتف من قلبي … ألم تشتاقي للحبيب؟ … و الحبيب عن الحبيب لا يغيب. قلت – و القلب غلفته شباكُ العناكبِ من مشاغلِ…

وحدك حبيبي

و تتغيرُ مع الأيام ِ ….كلُ الأحياءِ …. و كثيرٌ من الأشياءِ… وتأتي الأيامُ على عاداتها بغيرِ ما أهوى و أشاء…… و يبقى في سربي من الطيرِ ما احتملَ… الرحيلَ و السفرَ، و تقبلَ ما تبدلَ من طقسِ أيامي، و صبرَ على الجدب منهاِ وعلى المطرِ. و يرحلُ من يرجو من بساتيني زهرٌ و ثمرُ…

الفرج

النور آتٍٍ لا محالة و الشمس تشرق في ميعادها  تمحو حلكةَ الليلِ  و الحياةُ تمضي فالشجرُ ينبتُ من جدبِ الأرضِ و صمِ البذرِ و تشتعلُ النيران تأكلُ كل ما تطاله و لكنها تصقلُ التبرَ  و إن طغى الطوفانُ و إنفجرَ البركانُ فالنهرُ يجلو قذرَ الحممِ و ينشأُ بعدها روضٌ و بستانُ فلا تبكِ  أن القيدَ…

البقاء و الفناء

ليس الوجودُ هو البقاء في الأماكنِ، و لا الفناءُهو اختفاءُ الأشياءِ و الأحياءِ عن المرآى و المساكن. الوجودُ في الاتصالِ و التواصلِ والامتدادِ يوماً بعد يومٍ بلا انقطاعٍ ، و الفناءُ هو الانتهاءُ الى عدمٍ …. كريحٍ لا تبقِ و لا تذر. و تبقى أنت يا من وُعدَّتَ بالبقاءِ و وُعدَ أهلكِ بالرباطِ. أنت يا يا…