وهذه الذكرياتُ لا تستأذنُ الفصول ٍلا تدري أتزورك للحظة أم تشغلُ القلبَ وقتاً قد يطول ًقد تأتيك بما أحببت حينا و قد تأتيك بما لا تهوى لكنها ذكرياتي أحملها معي في حلي و ترحالي ِكالمزنِ المسافر تسقط قطراتِ من المطرَِ الهاديء حيناً.. و أخرى وابلاًً مع زخاتهِ العاصفة التي تُسقيني … و تبكيني و تعودُ…
لست وحدك
َ َلست وحدك َمن تعشقُ الوردَ، فالنحلُ و الفراشُ بحبهِ أولى، و لست وحدكَ من يشتاقُ لظلِِ الشجرِ، و إن ضاعََ منك الطريقُ، و طال السفر. فالطيرُ بحنان ِظلهِ أحقُ و شمس الصيفُ لا ترحم صغارها، و تظنُ أنك أقدرُ على وصفِ الروض ِو التغني بحسنهِ ِ …. فأنت على اليقينِِ ِبأنكَ أبلغَُ الكائناتِِ لغةً،…
رسول السلام
قل لهم .. أنا الصمتُ رسولُ السلامِ حين جفتْ من أيامكم … مزنَ الوصالِ و ذبلت أشجارِ المحبةِ .. التي بعثرتها ريح ُ الغضبِ في فيافي الهجرِ و استغنت .. قلوبكم عن الأحبةِ .. و هان .. حلو الأيام قل لهم أنا الصمتُ رسولُ السلامِ لقلوبكم ِالتي أقفلت أبوابَ الصفحِ و العفو .. و نزعت…
اليوم لك
َإن لم تستطع قطف الوردِ فلا تحرم قلبك منْ أنْ تشمَ عطرَه و إنْ عجزتَ عن العومِ و احتضانِ الموجِ فراقبْ البحرَ من بعيدٍ فجلسةٌ على شاطئهِ تنسيكَ عناءَ اليومِ و همهِ و إنْ غالبَ النعاسُ جفنيكَ و لم تسهْر تناجي نجومَ الليلِ فيكفيكَ أنكَ حضرتَ من المساءِ جلَه يومكَُ .. يمضي بلا استئذانٍ فخذْ…
وحدك حبيبي
و تتغيرُ مع الأيام ِ ….كلُ الأحياءِ …. و كثيرٌ من الأشياءِ… وتأتي الأيامُ على عاداتها بغيرِ ما أهوى و أشاء…… و يبقى في سربي من الطيرِ ما احتملَ… الرحيلَ و السفرَ، و تقبلَ ما تبدلَ من طقسِ أيامي، و صبرَ على الجدب منهاِ وعلى المطرِ. و يرحلُ من يرجو من بساتيني زهرٌ و ثمرُ…
معرفة
ليس للشطآنِ خيارٌ من مجاورةِ البحرِ و ليسَ للبحرِ من قرارٍ إن جاءه مخاضُ المدٍ و الجزرِ و ليسَ للمزنِ من مقامٍ في السماءِ إن حانت ساعةُ المطرِ و لكنَ أقواسَ القزحِ التي لاحت في الأفقِ تكتبُ أفراحاً يفهمها الوردُ و الطيرُ وتشرحُ قلوبَ أولئكَ الذينَ تأملوا السماءَِ بعد الصفو و انقشاعِ الغيم فللكونِ موازينٌ…
رسائل الصمت
أنصت لرسائلِ الصمتِ العالقةِ بأهدابِ المساءِ قبل أن يغمضَ النهارُ عينيهِ …. فبعضُ الكلامِ … يضيعُ في وهجِ النورِ …. حينَ تحاولُ أن تفهمَ قبلَ أن تسمع . و تنتظرَ الليلَ، و ترقبً سميرك القمِر … و لا تأسَ إن لم يطلعْ، وحلقْ مع النجومِ التي لا زالت هناك ترصَّعُ صدرَ المساءِ حسناً، يدعوك حسنهنَ…
صغيرة على حبك
كتبتُ عن البحرِ كثيراً و أنا ابنةُ الشاطيء، رسمتُ و وصفتُ زرقته و صفائه و هدوئه، و مدهُ و جزره، و استرسلتُ في تصويرِ وحشتهِ و هياجهِ، و تقلباتِ أطواره. و سألني ذاتَ مرةٍ أحدُ القراءِ لم ….. لم أكتبْ يوماً عن السباحةِ في البحرِ، و لم …… لم أصفْ الاحساسَ بالماءِ و برودتهِ ،…
سبابة
أمسكَ الفتى يدَ أبيهِ الذي تسمرتْ عيناه على مشاهدِ الدماءِ، والقتلى … صوتِ الصراخِ، و رائحةِ الدخان على شاشةِ التلفاز … و التي كأنما ملأتْ الغرفةَ، و هزها بقوةٍ. و قال الفتى: كلُ يومٍ يا أبي ….. كلُ يومْ !! … لا شيءَ يتغير و لن يتغيرْ … همُ الأقوى .. و سيفعلون كلَ ما…
و تنسونَ أنفسكم
فتحتْ الكيسَ الأنيقَ، و امتدتْ يدُها لتناولِ اللفةِ الملونةِ، و تبسمتْ و نظرتْ بحنانٍ إلى ابنتها فاطمة و قالتْ : ما هذا يا فاطمة! و غمزتْ بعينها فاطمٌة … و ردتْ قائلةً: هديةٌ لكِ يا أجملَ و أحنَ و أرقَ سيدةٍ بالكونِ، و ما إن رأت ما باللفةِ الأنيقةِ حتى قالت الأمُ: عطرٌ و أحمرُ شفاهِ…