بقاء

تمشي على طريقٍ معبدٍ بخطاهُم التي تاهتْ في كلِ ناحٍ و اهتديتَ بنفسِ القمرِ  ِو نفسِ  النجوم و مشوا على ثراها دائبين لا تكلْ عاصياتُ الأيامِ عزائمَهمُ و لا تهنُ قارعاتُِ الزمان جباهُهم هو زمنهم   كتبوهُ بأياديهم الطوالِ النظيفةِ البيضاء و أعناقِهمُ المشرئبةِ التي تعانقُ السماءَ لا ترى إلا الحقَ كالبدرِ في الليلةِ القمراءَ…

عائد

لا يضيرُ منْ أرقهُ الشوقُ و خاصمهُ النومُ إنْ بزغً القمرُ أو هلتْ النجومُ و أسرهُ بريقُ العيونِ ولا يذوقُ العسلَ حلواً ومن ذاقَ حلاوةَ السمرِ معك فارحلْ آنى شئتَ  و أبحرْ كالفلكِ من بحٍر لبحرِ و تنقلْ كالفراشِ من زهرٍ لزهرِ فستعودُ حتماً الى وطنٍ ترتاحُ فيه ستعودُ الى قلبي

أنتم عيدي

العيد جمعة و ضحكة و بوسةَ ع الخد و لا دمعةَ و لا ملامة  و لكن فرحة تسر القلب و جبرة خاطر  و زيارة بعد غياب و قلوب مفتوحة الأبواب لكل الأهل و الأحباب العيد إنتم … و تدرون حبايب القلب دمتم   بهجة عمري و عيدي.

الباكي

للصبحِ الذي هلَ بعد عتمٍ و ليلِ و للندى الذى غسلَ جبينَ الصبحِ من أرق ٍ .. و منْ نومِ و للنسيمِ  الذي تدللَ راقصاً   َيغازلُ الطير         و نثرَ عطرَ الزهرِ في البساتينِ و مضى لم يبكِ رحلةً طالت لم يحسبها أحدْ و لم يلمْ الذين ناموا و فقدوا مسحةَ كفِ الفجرِ على…

ميعاد

و نلتقي و إن اختلفنا و الإختلافُُ  جمالٌ و إكتمالُ فالغروبُ  و الشروقُ أعظمُ مثالُ  و يُغرقكَ سحرهُما بالألوانِ ِو الإلهامِ .. و يشغلكَ عما بهما من فروقٍ و يجمعنا نهارٌ نرمحُ فيه كالخيلِ نسابقُ الزمانَ و سلاحنا الصبرُ و الإحتمالُ و نشتاقُ لليلٍ نهجعُ فيه من نصبٍ نعلمُ أنَ لنا  فيه سترٌ و أنسٌ…

إغفاءة

إستأذنتُ الزمنَ بالغيابِ و توسلتُ النوم َ الوصلَ ساعةً تغفو فيها عيني  تغيبُ …. عن المشهدِ العاصي الذي يأبى … أن يغيرَ النصَ.. أو المشاهدَ .. أو الأبطال كلُ المنى.. إغفاءةٌ تنيرُ شمسُ الفرحِ سماءَ القلوبِ التي إستوطنها الحزنَ و تمطرُ مزنُ الغفرانِ ماءً يغسلُ النفوسَ من وجعِ الأسى و الملامةِ ترسلُ نسائمَ صبحٍ كيدِ…

عصافير الشوق

  يدورُ دولابُ الزمانِ و يدورُ  َلا يبكي الراحلين و لا يمنحْ القادمين إذناً بالعبورِ فتعالوا …  و لا تنتظروا الأعيادَ و المواسمَ تعالوا فلا زالَ مكانُكم شاغر و أطيافكُم تتراءى على خاطري كشجرِ الزيتونِ الوارف و الشمسُ في كبدِ السماءِ حارقةٌ و زمانُ الظهيرةٍ واقف و أخافُ أنْ أفتحَ عينايّ فترحلْ صورَكمُ العالقةِ بينَ…

الركبُ المسافر

دعاني فلبيتُ   .. لرحلةٍ محطتُها الأفقُ الوسيعُ و دربها ممهدٌ بنورٍ لقاصدٍ … لا يضلُ و لا يضيعُ جنانُها مفتَّحةُ الأبوابِ و ثمارها دانيةٌ و قطافها أجرٌ و ثوابُ دعاني … إلحقْ بالركبِ المسرعِ بالرحيلِ و إسرجْ خيلكَ بالذكرِِ و حَمّلْ إبلك بالصدقاتِ و إقرأ بوصلتكَ  بتدبرٍ فلكل أجلٍ منَ الزمنِ ساعةً لا تزيدُ…

كتاب

قاطعَ يوسفُ  شرودَ  أفكارِرفيقهِ أحمد و قد كانتْ تتابعُ الأشجارَ الهاربةَ من القطارِ المسرعِ في العودةِ خشية أن يسرقها من ربوع ِ القريةِ الصغيرةِ إلى المدينةِ حيث  تفقدُ رفقةَ النورِ و الطيرِ .سأله: ماهذا  يا فيلسوفَ عصركِ و هو يشيُر لكتابٍ في حقيبتهِ المفتوحةِ و الملقاةِ على الأرضِ.استعادَ مشهدَ و حديثَ جدِه الذي أهداهُ الكتابَ…

كمال

في حوضٍ صغيرٍ بجانبِ مدخلِ البيتِ زرعتُ شتلةَ الوردِ الصغيرةِ و عينايَ  تراقبان البرعمَ الصغيرَ و الوحيدَ عليها. كنتُ أمرُ كلَ صباحٍ أَسقيها بالماءِ و أَرقّيها بالدعاءِ.و في صباحٍ مشمسٍ رطبِ النسماتِ, تراخت السبلاتُ و ظهرنَ بتلاتُ الوردةِ الحمراء, و ملأنَ نفسي بالفرحِ, و كنت لا أَتمالكَ نفسي كلَ صباحٍ من التمعنِ في كَمِ العناقِ…