أخذتْ تتمايلُ يميناً حيناً و يساراً حيناً آخرعلى وقعِ الريحِ العاصفِ، و تناثرت أوراقها الصفراءَ و الحمراءَ و الخضراء مع المطرِ الذي نشرها أشلاءً على الأرضِ الرطبةِ الباردةِ. و بين حناياها التحفت العصفورةُ الصغيرةُ جناحَي أمها ترتجفُ و سألت : أمي هل ستنكسرُ الشجرةً؟ هلْ سيطيرُ بيتنا معِ الريحِ؟ هل سنموتُ من المطرِ أم منَ…
الكاتب: rawmak
لولا الأمل
لولا الأملُ بسقيا المطرِ ما احتملَ الشجرُ قسوةَ الريح و لولا العفو و طيبِ الجيرةِ لما غفرت الشطآنُ للموجِ غضباتهِ و عنفهِ الصريح و لولا الشوقُ ما احتملت البذورُ عتمَ الأرضِ بانتطارِ المطرِ و بهجةِ الربيع و لولا النورُ الذي أهداهُ القمرُ و النجومُ لليلِ .. ما سهرَ المحبين و لولا الوفاءُ للزارعين الأوائل…
لماذا أحبك؟
حبيبُ العمِر و شقيقُ الروحِ معك نبضُ القلبِ .. يرحلُ أينما تغدو و تروح و احتملت من الزمانِ حلوهُ و مرهُ كنتَ البلسمَ لكلِ الجروح و الفرحَ الذي يلبسُ نهاراتي حينَ محياكَ يلوح فلا تسألني لماذا أحبك و اسألْ قلبكَ كيفْ تهربُ الأنفاسُ مني الى حيثُ تكون و العقلُ زمامهُ شاردٌ مع خيلٍ ترمح…
إغراء
غُصتُ في أعماقهِ أُبْحِرُ مسحورةً … بنجمة ٍملونةٍ أغوتني بسحرِها، و خلتُ أنها أسطورة ًمجهولةَ الهويةِ لم يكتشفها أحدٌ بعد. تبعتها بينَ الشعابِ الملونةِ مبهورةً بانسيابها المتمايلِ في سكونٍ و تناغمٍ شديدين، لأدركَ بعَد أنْ فكرتُ و فكرتُ ، و أدركتُ .. أني أبداً ما فكرت، بل تركتُ أفكاري تتماوجُ مع كلِ ما في العمقِ…
عنكبوت
أطلتْ الشمسُ كملكةٍ، و تطلعتْ إليها العيونُ عالياً حيثُ عرشهُا السماء، و أدخلتْ يدها في جيبها و أخرجتْ لآليءَ و دنانيرَ من ذهبٍ و نثرتهم عطايا من العلياء، رفعتْ الشجرةُ أغصانها و فتحتْ قلوبَ أورقها تستقبلُ هدايا ملكةِ النورِ لتبدأَ يومها ،و قدْ تشرفتْ و تزينتْ بالبهاء. لمعتْ من وسطِ صخبِ رفيفِ الشجرةِ الفرحةِ بالصبحِ…
بنتُ الحياة
الشمسُ عينُ النهارِ وكاشفةُ الأسرارِ تمحو عتمَ الليلِ ظلمهُ و ظلامهُ و تكشفُ الحُجُبَ عن الغافلِ و النعاسِ عن النائمِ و الهيامَ عن العاشقِ الشمسُ بنتُ الحياةِ من لا يراها .. ميتٌ … لا … حيّ و منْ لا يحسُ بها صفوانٌ عارٍ ميتٌ … لا …حيّ و منْ لمْ تدّعُهُ شمسُ النهارِ إلى حفلِها…
مكة
يا منْ لا تغفو عيناكِ يا منْ لا تعرفينَ النومَ و لا تشتكِ أرقاً و لا تركَ السهرُ في مقلتيكِ تعباً و لا رهقا و لا شوقاً للنومِ بلْ زادك جلالاً و حسنا و يا من صبحُكِ تكبيرٌ و نهارُكِ تسبيحٌ و ليلُكِ سلامٌ تحفُ الملائكةُ فضاءكَ الفسيح يا منْ أتاكَ المحبينَ كلهم…
مسافر
لستَ وحدكَ منْ يسافر فالنهرُ يسافرُ للبحرِ و البحرُ للمحيط فيلتقون لا تدري من كانَ عذباً فراتا و من كان ملحاً أجاجا و لكنُه سفرُ ماءٍ … لماء و الطيُر تسافرُ من أفقٍ لأفقِ لا يقتسمونَ حدودهِ و يكتفون بالسلامِ و اللقاء و يدركونُ .. كله … فضاء و الرملُ يسافُر من جدبٍ لجدبِ و…
أنتم عيدي
و كشمس ٍ قلبي كلُ الأحبةِ في فلكها يدور و يغمرهم ما بها من دفءٍ و نور و يشرقُ صبحُ عيدٍ و قدْ نثرتُ في جنباتِ البيتِ العطرَ و البخور و خبزتُ كعكٍ بجوزٍ و تمور و حضرتُ شايٍ معطرٍ و زينتُ الموائدَ بالورد و كوؤسٍ من البلور بانتظارِ من لا يحلو العيدُ إلا بهم…
قهوتي
و يبدأُ نهارٌ أراه أجمل لأن ابتسامتكَ أنارت صباحه و أشربُ قهوتي حلوةُ المذاقِ و إنْ لمْ يمسها سكرُ و أطيرُ بلا جناحين في سمواتٍ لم أزرها يوماً و أرى في عينيك كلَ نبعٍ و نهرِ فأهبطُ لأغرقَ فيها حيناً قبلَ أخرِ رشفةِ قهوةٍ تشربْ و تمضي…….. و كنحلِ الروضِ قلبي يتنقلُ فرحاً من زهرٍ…