بنتُ الحياة

الشمسُ عينُ النهارِ وكاشفةُ الأسرارِ تمحو عتمَ الليلِ ظلمهُ و ظلامهُ و تكشفُ الحُجُبَ عن الغافلِ  و النعاسِ عن النائمِ و الهيامَ عن العاشقِ الشمسُ بنتُ الحياةِ من لا يراها .. ميتٌ … لا … حيّ و منْ لا يحسُ بها صفوانٌ عارٍ ميتٌ … لا  …حيّ  و منْ لمْ تدّعُهُ شمسُ النهارِ إلى حفلِها…

مكة

  يا منْ لا تغفو عيناكِ يا منْ لا تعرفينَ النومَ و لا تشتكِ أرقاً و لا تركَ السهرُ في مقلتيكِ تعباً و لا رهقا  و لا شوقاً للنومِ بلْ زادك جلالاً و حسنا و يا من صبحُكِ تكبيرٌ و نهارُكِ تسبيحٌ و ليلُكِ سلامٌ تحفُ الملائكةُ   فضاءكَ الفسيح يا منْ أتاكَ المحبينَ كلهم…

مسافر

لستَ وحدكَ منْ يسافر فالنهرُ يسافرُ للبحرِ و البحرُ للمحيط فيلتقون لا تدري من كانَ عذباً فراتا و من كان ملحاً أجاجا و لكنُه سفرُ ماءٍ … لماء و الطيُر تسافرُ من أفقٍ لأفقِ لا يقتسمونَ حدودهِ و يكتفون بالسلامِ و اللقاء و يدركونُ .. كله … فضاء و الرملُ يسافُر  من جدبٍ لجدبِ و…

أنتم عيدي

و كشمس ٍ قلبي كلُ الأحبةِ في فلكها يدور و يغمرهم ما بها من دفءٍ و نور و يشرقُ صبحُ عيدٍ و قدْ نثرتُ في جنباتِ البيتِ العطرَ و البخور و خبزتُ كعكٍ  بجوزٍ و تمور و حضرتُ شايٍ معطرٍ  و زينتُ الموائدَ بالورد و كوؤسٍ من البلور بانتظارِ من لا يحلو العيدُ إلا بهم…

قهوتي

و يبدأُ نهارٌ أراه أجمل لأن ابتسامتكَ أنارت صباحه و أشربُ قهوتي حلوةُ المذاقِ و إنْ لمْ يمسها سكرُ و أطيرُ بلا جناحين في سمواتٍ لم أزرها يوماً و أرى في عينيك كلَ نبعٍ و نهرِ فأهبطُ لأغرقَ فيها حيناً قبلَ أخرِ رشفةِ قهوةٍ تشربْ و تمضي…….. و كنحلِ الروضِ قلبي يتنقلُ فرحاً من زهرٍ…

هي الدنيا

  و غمزتْ الحسناءُ بعينِها و هزتْ خلخالَها و حملَ الأثيرُ عطرها و كشفَ عن حسنِ جيدها فدارتْ الرؤوسُ و زاغتْ العيونُ و لهثتْ الأنفاسُ شوقا لوصالِها فجاشتْ في النفسِ هواها و الشجون بينَ آهاتِ المحرومِ و جشعِ المتخومِ هي الحسناءُ التي ليسَ منْ حسنِها معصومُ و كلٌ لهُ فيها مطمع ٌو  نصيبٌ محتومُ هي…

سؤال

اسأل الطيرَ ما ترى من حسنِ الروضِ و قدْ علقتْ عطورُ الزهرِ بأجنحتها. و اسألْ الفراشَ عن جمالِ الصبحِ بعدَ المطِر و قدْ نسيتْ أقواسُ القزحِ الناعسةِ ألوانَها علي أكتافها. و اسألْ شمسَ الفجَر عن النورِ و قدْ أزاحتْ من الليلِ الطويلِ عباءته و ألبسته فساتينَ النورِ . و اسألْ إنْ غالبكَ الفضولّ كيفْ رقصتْ…

هدوء

صافٍ كسماءٍ بلا غيمٍ و هاديءٍ كبحرٍ بلا موجٍ عاصفٍ مجنون رائقٍ كماءٍ جاورَ الصخرَ كمرآةٍ صافيةٍ رسمتهُ أصدقَ ما يكون و الصمتُ في صبحها بليغُ شرحَ القلبَ و أدهشَ العيون و لكنَ منْ لم يذقْ طعم َالصمتِ  و لمْ يعتنقْ يوماً السكونْ يتصارعُ بين حلقهِ و اللسانِ ألفَ كلمةٍ لا يحتملُ القلبُ يخفيها من…

خداع

سمعتُ الخطى .. و لكنَ عطرَ الروضِ الأخضرِ الفواحِ يخدعُ أنفي … أ خطى محبٍ يؤنسني؟ .. أم عدوٍ يتأهبُ غدراً .. يشتهي قطعَ أنفاسي؟   و تعمى العينُ  و هي بصيرةٌ … و يخطيء ُالقلبُ و لو به مئة نبراسِ … حين الأقدار قد كتبت .. عطلت كلُ الحواسِ

صدفة

أغمضتْ عينيها و هزتْ رأسها في سعادةٍ و مَضَغَتْ الكعكةَ المحشوةَ بالتمر ِباستمتاعٍ و تلذذٍ و فتاتِ الكعكةِ تتناثرُ حولَ شفتيها , حاولت لملمتها بيديها الإثنتين بارتباك ٍلمنعها من الهروبِ بعيداً عن فمها. ضحكت الجدةُ و قالتْ: هوينكِ يا صغيرتي .. هاكِ واحدةٍ أُخرى. التقطتْ أسماءُ الكعكةَ الثانية كأنما خشيتْ أن تغيرَ الجدةُ رأيَها و…