نكرة

ألفُ سؤالٍ … وضرورةٍ و ألف التزام، لا يمكنكَ وحدكَ الإجابةَ … لا يمكنكَ وحدكَ …. الاحتمال. فلا تخجلْ من طلبِ العونِ … و اسندْ ظهركَ على كتفِ من لنْ يدعكَ لقسوةِ الأيام. و… لامَ .. منْ لامْ … أنكَ كسرتكَ الأيام فبحثتَ عن الأحبةِ و ظلالهم في كلِ زمانٍ و مكان. ألفٌ و لامٌ…

أحياء

و تنسى كلَ الكلامِ، و كلَ الحواراتِ، و كلَ التفاصيلِ، و تبقى بعضُ كلماتٍ ترنُ في أذنيكَ كطنينِ النحلِ، توجعكَ حتى تجدَ لها صدىً و معنى. فقدْ قالَ أحدهمُ لصاحبهِ في ذلكِ المساءِ المفعمِ بكلِ الحواراتِ … التي دارتْ كسجالاتٍ و مبارزاتٍ، كانَ لزاماً أنْ يكونَ أحدهمُ … منتصراً … واحداً …. وغيرهُ لا أحد….

ربيع

لا موعدٌ له  …..و لا فصلٌ يجلبهُ و لا آخرُ يحجبهُ. لا ينتظُر شمساً ليصحو، و لا …. قمراً لينام. يسكنُ حيث أسكنُ، و يرحلُ معي أنىّ رحلتْ. يحملُ عطرهُ الذي أنثرهُ مع الهواءِ الذي يتنفسهُ البشرُ كلهم، … لا أستثني منهم أحدْ. ينبت في قلبي ودٌ و حسنُ ظنٍ يجعلني أستشعرُ من أبسطِ الأشياءِ…

زنبقة الماء

رفعتُ رأسي و يراودني شعورٌ غريبٌ و أنا أقفُ تحتَ هذهِ الشجرةِ الضخمةِ الطويلة، أحسستُ بأني قزمٌ تاهَ في بلادِ العمالقة. و لكن الدهشةَ لم تنتهِ فقطْ بمقارنةِ حجمي بالنسبةِ لها و لا بعمرها و لكن بجمالها و خضرتها و ظلها. رأيتُ نفسي .. أكلمً نفسي متسألةً: هذه الشجرةُ ليست عجوزٌ رغمَ تلكِ الطبقاتِ المتراكمةِ…

نقيق الضفادع

لمْ يعدْ يحتملُ ذلك الصداعَ الذي أرقهُ و سلبَ النومَ من مقلتيهِ، و تركهما مفتوحتين الليلَ بطولهِ كبابِ بيتٍ نسي صاحبهُ أن يغلقهُ في يومٍ عاصفٍ ماطر. بدأَ يبكي من الألمِ الذي أثقلَ رأسهُ، و جعلَ عينيهِ تدوران في رأسهِ تحركان تلكَ المطرقةِ التي لا تزالُ تدقُ جانبيِّ رأسهِ بلا هوادةٍ منذُ مساءَ الأمسِ ….

خيط

إنطفأتْ الأنوار ُفي عينيهِ، و أوشكتْ أجفانهُ تسدلُ ستائرَها، و جرَ قدميهِ جراً، و ألقى بجسده ِالمنهكِ علي الأريكةِ الخشبية، و كادَ يغفو في التوٍ، لولا أنْ تراءى له شخصاً يجلسُ في زاويةِ الغرفةِ المظلمةِ. إتسعتْ عيناه من الدهشةِ و فتحَ فمَه ليتكلمَ، و لكن والدَه ُبادرهُ بالتحيةِ قائلاً :يعطيك العافيةَ يا ولدي. نهضَ مسرعاً…

وصال

و ساعةٌ في ظلِ رضاكَ بكلِ العمرِ و ساعةٌ و القلبُ يتنفسُ هواكَ كلُ المنى و تقولُ لكَ روحى كلّي سمعٌ و طاعة يا حبيبي … و إن شغلتني الدنيا عن وصالِك فأنتَ تراني بعينِ الحبيبِ الغفور فكيف ليَّ عنكُّ البعاد و ليَّ معكَ كلَ يومٍ ميعادُ ففيَّ من روحكِ نفخةٌ من محبةٍ و رحمةٍ…

قصةُ لوحةٍ

وقفتُ أمام َاللوحةِ البيضاءِ التي نادتني أن أنقذها من الوحدةِ الكئيبةِ حيثُ تلاشى وجودها بجانبِ حائطِ الغرفةِ الأبيض. أمسكتُ  بيدي الفرشاةَ و ليس لديّ شيءٌ أريدُ أن أرسمه، تاهت عينايّ من الذهابِ و الإيابِ بين زوايا اللوحةِ الأربع. ألقيتُ الفرشاة َبجانبِ علبِ الألوانِ و أدرتُ ظهري للوحةِ، و لكنَ صوتاً ساخراً من خلفي أجبرني على…

المطر

عادَ كما غابْ، بلا إذنِ و لا ميعاد. تركَ فيها الشوقَ الغاضبِ كرملِ الصحراءِ في العاصفةِ الهوجاء. و كما غابَ جاء، يسألُ الشجَر الذي جفَ منه النبضُ ، و اختفتْ من ملامحهِ الألوانَ، يسألهُ الصفح َو الغفرانَ … و أنَ الوقتَ قد حانَ للوصلِ و الرقصِ و الحياةِ من جديد و كما ضنَ جاد. قصفَ…

لاتنسى

إن سألتَ فاسألْ الكريم منْ لا ذلَ في سؤالهِ بل سؤالهُ كرامةٌ و عزُ و ابكِ دمعكَ في سجودكِ لجلالهِ فبكاؤكَ طهارةُ الروحِ و نقاءُ القلبِ و يجودُ عليك بالخيرِ و هو مالكهُ و حينَ الغبطةِ و الفرحِ بما سألتَ فنلتْ فّتَّعلمْ من جودهِ كيفَ تعطي و كيفَ تغفر و كيفَ تحب و إياكَ أنْ…