و كشمس ٍ ….. قلبي كلُ الأحبةِ في فلكها يدور و يغمرهم ما بها من دفءٍ و نور و يشرقُ صبحُ عيدٍ و قدْ نثرتُ في جنباتِ البيتِ العطرَ و البخور و خبزتُ كعكٍ بجوزٍ و تمور و حضَّرتُ الشرابَ من ماءِ وردٍ و قهوةٍ و شايٍ معطرٍ و زينتُ الموائدَ بالورد و كوؤسٍ من…
الكاتب: rawmak
هي الدنيا
و مضى من عمرهِ سنينَ و سنين، يراقبُ تلكَ القمةَ الشامخةَ و ما حولها من هالاتِ النورِ و المجد. لم تتركهُ تلكَ الأحلامُ للحظةٍ و هو يتخيلُ جمالَ المرأى للكونِ و الأرضِ من علٍ. سعى و سعى …. و تتابعت أيام ُعمرهِ مشقةً و عناءً ليطعمَ رغيفَ الخبزِ الذي أصبح بعد حين أرزٍ و لحمِ،…
هدية
منذُ زمنٍ بعيدٍ أهدتهُ وردةً، فتنشقَ عبيرها و قبَّلهَا …. و لازالتْ على مكتبهِ نديةً زكيةَ العطرِ. وأهداها شتلةَ زرعتها و سقتها و حدثتها، و أخبرتها أسرارها، و ما يشغلُ بالها. و كلما أنبتتْ وردةً جميلة َالعطرِ … استبدلتْ الوردةَ القديمةَ على مكتبهِ بأخرى جديدة. فقال لها و هو يداعبُ الوردةَ الغضةَ و ينقلها بحنانٍ…
بيت الياسمين
حملَها أبوها على كتفيهِ هارباً من الموتِ الذي لفَ كلَ الذين كانوا بالأمسِ أحياءً، لم يبقَ من بيتِ العائلةِ الكبير ِسوى زوجته و طفلته نجيبة، التي حملت بين ذراعيها شتلةَ الياسمينِ الصغيرةِ، و لمْ ترضَ أن تغادرَ البيتَ إلا و هديةَ جدتها معها. نجيبةُ ذاتُ السنواتِ السبع ِالطفلةُ الجميلةُ الذكيةُ، و كما قالوا لها :…
ليل
و لليلكََ الذي ظننتَ أنهُ طويلٌ … طويلُ سيغشاه صبحٌ و نورٌ لناظرهِ قريبُ و أيامٌ أفنيتَ العمرَ تُحْكِمُها كشباكِ عنكبوتٍ بنفخةِ ريحٍ تزولُ فلا تكثرُ الأماني و لا تقنط من الرجاء فالرحماتُ لا تستأذنُ البشرَ بالنزولِ و لا المطرُ ينزلُ حينَ تعطشُ الأرضُ و تجدبُ الحقولُ و لا الفلكُ تأمرُ .. الريحَ بالهبوبِ…
غريب
غريبٌ يا قلبي غريب، مسافرٌ معِ الغيمِ الذي يسكنُ السماءَ .. لا يدري متى يسقطُ مطراً. غريبٌ يا عقلي الذي يدورُ كالأفلاكِ المجهولةِ … لا يدركها الحسابُ و لا المنطق . بزغتَ كقوسِ قزحٍ ذاتَ مرةٍ في شرقٍ … كله نورٌ .. و انتهيتُ كشعاعٍ واهٍ… خلفَ أعمدةِ الأسمنتِ في غربٍ …. مهما عشتهُ ……
يا سيدتي
يا قدسُ يا سيدةُ المدائنِ يا ولَّادةَ الحرائر و كلُ المدنِ دونك إماء فيك أُسودٌ لم تُحفْ شواربهمُ لم تُقلعْ أنيابهم و لم تُشذبْ مخالبهم يا قدسُ يا عرينُ و آخرُ عرينٍ باقٍ لا يشترى و لا يباعْ يا قدسُ و فيكِ منْ يكفيكِ فيكِ منْ غزلَ السجادَ للمصلين و خبزَ الكعكَ للصائمين و فيكِ…
الغزال الشارد
فتحَ عينيه ليغشاهما النورَ، و سابقَ الفراشَ في مرج ِالبنفسجِ، صادقَ الطيرَ و عانقَ الزهرَ، و أحبه الأصدقاء، و غارَ منه الرفاقَ لذكائه و رشاقة قده. رافقاه في كلِ مكانٍ يحرسانه بالدعاءِ. كبرَ الصغيرُ، و ضاقَ المرج على خطاه، و تطلعَ بصرُه الى ِالأفقِ البعيدِ، و تنازعه الفضولُ الى ما خلفَ الأفقِ ما عساه ….
أبيض و أسود
سيدةُ فرشاتي وألواني، و حاكمةُ الأمرِ على أرضِ لوحاتي. أرسمُ ما شئتُ بأيِّ لونِ و شكلٍ، أصححُ ما بها من تفاصيلٍ …. و إنْ جفتِ الألوان. سلطانةُ قلمي و صاحبةُ الورق و خليلةُ المعاني. أكتبُ ما شئتُ .. و كيفما أردتُ … و ما عنيتُ من المفرداتِ، و ألبس كلماتي ماشئتُ من الأثوابٍ، وأزينها بموسيقى…
مواسم
للحبِ مواسمٌ … و للأفراحِ مواسمُ و للحزنِ مواسمٌ .. و للحربِ مواسمُ و للشعرِ و المدحِ مواسمُ و للشجارِ و الهجاءِ مواسمُ و يبقى الذين نسوا أسماءَ الأيامِ ولا يرجون سوى خبزٍ يطعموه يحسدونَ العصافيرَ خماصاً يغدون .. و بطاناً يمسون ويتمنون رداءاً يسترهم عن العيون و غطاءاً عندَ النومِ غيَر العتمِ و الظلامِ…