قالَ لها: عزفُ القصائدِ لم يعدْ يُطربني و حينها …. توقفَ نبضُ القلمِ و استلقت الحروفُ تنتفضُ متناثرةً .. مبعثرةَ ليضيعَ المعنى و تُكفنُ المشاعرُ على الورقِ الأبيضِ كعصافيرِ الصبحِ المستبشرةِ استيقظت في قلبها تغني الحبُ .. هو .. كلُ القصيدةِ و إذ برصاصٍ طائشٍ لم يرحمْ ترانيمَ الصباحِ و لا العصفورةِ البريئة يقصفها …….
الكاتب: rawmak
واو المعية
أحرف عطفٍ التحفُ بهِ حينَ يساورني الخوفُ و تخذلني الأيامُ و الأماني فألؤذُ لذراعيكَ .. حصني … و أماني أم واو معيةٍ …؟ و كيفَ لا ….. و معكَ يشرقُ نورُ الصباحِ ومعكَ يغفو القمرُ حينَ تنامُ و تمطرُ مع غضباتكِ المزنُ خوفاً و معْ رضاكَ يزهرُ الروضُ بغيرِ الربيعِ و يراكَ القومُ بعيونهم و…
و كان جبلا
جلسَ يرقبُ الموجَ الذي كانَ يدنو حيناً برفقٍ و حنانٍ، يُقبلُ خدَ الشاطىء بصمتٍ و هدوءٍ وينسحبُ، و يعجبُ لأمرهِ بعدَ قليلٍ من الوقتِ كيف يعلو … يصفعُ نفسَ الجبينِ و يهرولُ بلا خجلٍ، و يتركُ الشاطيءَ غارقاً بدمعهِ المالحِ ينتحبُ. مسحَ عرقهُ المتصببِ من ضيقٍ … لا منْ حرٍ و لا قيظِ ، و…
أحلام يقظة
استلقى على ظهرهِ، وأخذَ يبحلقُ في السقفِ الخالي سوى من ضوءٍ وحيدٍ باهتٍ. أغلقَ عينيهِ علهُ يرى نجوماً يَعُدها، أو يستأنسُ بنورها. و لكنه ما إن أقفلَ عينيهِ حتى أحسَ أنه في غابةٍ مليئةٍ بالقرودِ التي تتقافزُ في رأسهِ من جانبٍ الى جانب، و تُصدرُ ضجيجاً مفزعاً. فنهضَ من فراشهِ مهرولاً ليشربَ قليلاً من الماءِ،…
مرآة الأيام
عدتُ إليها كأني عنها يوماً لم أغيب. عدتُ لأحبَ فيها كل ما كنتُ أحسبهُ غريبٌ و عجيب. و ياه للأيامِ …ما تفعلُ بالقلوبِ .. بتُ أستحسنُ فيها ما كنتُ أراه أكبرَ العيوبِ. عدتُ لأدركَ أني قرأتُ الرسائلَ المغلوطةَ و أصدرتُ الأحكامَ القاطعةَ …و القراراتِ الجارحةَ. لقد عَلّقتُ لوحةَ الذكرياتِ في مخيلتي بالمقلوب. و بعدتُ عنهم…
الطاحونة
و مع كلِ واحدٍ منهم لهُ حكاية. فقد طابَ فنجانُ القهوةِ مع صحبةِ الأحبةِ و أنسهم، و ذاقَ مرارتهُ مع بعضٍ منهم … حين قلبته ُالأيامُ على نارٍ هادئةٍ…. لتحمصَ كلَ ما في عقلهِ من الفكرِ و المشاغل. و اليومُ و قد رحلوا جميعاً .. كلٌ الى غايتهِ و طريقهِ، و بقيَّ وحدهُ مع فنجانِ…
ضمير و حروف علة
سُؤلتُ ذاتَ مرةٍ عن عنواني و كنتُ في عزِ الصبا و العنفوانِ فقلتُ لهم: عنواني في كلِ مكانٍ و زمانِ في كلِ حبة ثرى لمستها قدماي كل نسمةِ هواءٍ تنشقتها رئتاي كلِ طائرةٍ سافرت فيها من بلدٍ إلى بلدِ كلِ عربةٍ أقلتني من مدينةٍ لمدينة كل دقيقةٍ حملتني من زمنٍ إلى زمنِ عنواني مرسومٌ في…
أنتم عيدي
على بالي على خاطري يا ساكنين القلبِ و اليومُ أشتاقُ لكم أكثر و أحس بدمعي .. يملأ العينَ التي تتمنى أن تراكم و ترتعشُ يدايَّ المفتقدةِ دفَ أياديكم و ترتسمُ الأبتسامةُ الحيرى لذكرى الأوقاتِ الحلوةِ و الضحكاتِ الصاخبةِ و الأطفالُ الصغارُ يتراكضون …. من غرفةٍ لغرفة يحملون ثيابَ العيدِ الجديدةِ و الأحذيةِ و الحقائبِ و…
أفكار
خلتها تنبتُ في رأسي كالشجرِ جذورها تتشبثُ في الأرضِ عشقاً و هوى و تتخفى من عيونِ البشرِ الحارقةِ و سهامِ القلوبِ القاسيةِ و ليسَ كالأرضِ .. من أم ٍحانية و ترفعُ حروفي … الأعناقَ لسماءٍ .. هي الفضاءُ و الأملُ و الرجاءُ و أختارُ لها الفصولَ كيفَ أشاءُ.. و متى أشاءُ و أظلُ بانتظارِ شعرها…
المزاد
تبكي الحرةُ من أسى على زمنِ الرجالِ الذي ولى و على زمنِ السيفِ الذي ودعَ الأكفَ الكريمةَ و أصبح زينةَ الجدرانِ وتبكي من حرقةِ القلبِ على زمنٍ كلُ ما بهِ مرهونٌ بقرطاسٍ و قلمٍ و تئن من قهرٍ أن ربَ البيت محجورٌٌِ عليه و فاقدٌ ذاكرته و ماشٍ مكباً على وجههِ فرسموا له خارطةً لئلا…