و لو بعد حين

و ترفقْ بالقلبِ الذي أنتَ دقاتهُ .. فقد أتعبه النبضَ، و قالَ الطبيبُ أنكَ علتهُ و الدواءَ، و أردفَ: هذا القلبُ سيتعبكُ كثيراً كثيراً … و لكنها الأقدارُ .. و ما باليدِ سلطانٌ و لا باليدِ حيلة. و شكوتُ لشمسِ النهارِ.. كيفَ لمْ أعد أذقْ طعمَ الشرابِ و الطعامِ، فقالتْ لي :هو العشقُ و الغرامُ…

نفس المصير

وكلُ من يحاولُ التقربُ منها … و يسألها الوصال.. تأكلهُ .. تلتهمهُ .. تقطعُ منه الأوصال. لا تؤتمنُ لا على الأحياءِ و لا الأشياء .. كل من تخطى حدودها … و عانقَ لهبها  … فقدَ شكلهُ و لونهُ و طعمهُ، و بكلِ عدلٍ ينتهي كلُ شيء حين وصالها ….الى نفس المصير … ينتهي الى مجردِ…

و إليها نعود

و بيتي في السماءِ لا تغلقُ له أبواب، و أغطيتي بيضُ السحاب، و نورُ الشمس رفيقُ النهارِ، و القمرُ سميرُ ليلي. و لكنَ النهارَ أخو النهارِ، و القمر ُيعودُ على حينهِ كما أتى كالعرجون القديمِ. … و كذلك تأتي ريحٌ … و تمضي ريحُ، و أرحلُ معها بلا وعيٍ يؤرقني، و لا حساباتٍ ترهقني، فلا…

نهايات متوقعة

و يأتي شتاءٌ … بغزيرِ المطرٍ و يحينُ موسمُ الحصادِ و يجني كلُ صحبكَ الثمر من حصادٍ … و من فرحٍ و يبقى غرسكَ بلا زهرٍ و لا ثمر و لكنكَ لا تيأس من طولِ الانتظار وعلى الله الأمل فقد يتأخر الرزقُ حيناً … كما الفرج و قد تجاورُ البحرَ سنين و لم تعانق ْموجهِ…

بعيداً عن المسار

و يجري بهدوءٍ و رتابةٍ، و تصحو الكائناتِ حولهُ و تمسي …. و تنسى أنه بالجوارِ ساكن. و يعانقُِ … ضفتي اليابسة كلَ حين ٍ …شوقاً و حباً، يلبسها ناعمَ و رطبَ الطمي .. ليكبرَ الشجرُ، و ينمو الزهرُ، و ينضجُ الثمر، و يغردُ الطيرَ، و تشربُ الكائناتِ من عذبِ مائه. يمضي بهدوءٍ إلا من…

و كان جبلاً

جلسَ يرقبُ الموجَ الذي كانَ يدنو حيناً برفقٍ و حنانٍ، يُقبلُ  خدَ الشاطىء بصمتٍ و هدوءٍ وينسحبُ، و يعجبُ لأمرهِ بعدَ قليلٍ من الوقتِ كيف يعلو  … يصفعُ نفسَ الجبينِ و يهرولُ بلا خجلٍ، و يتركُ الشاطيءَ غارقاً بدمعهِ المالحِ ينتحبُ. مسحَ عرقهُ المتصببِ من ضيقٍ … لا منْ حرٍ و لا قيظِ ، و…

المهرج

هل سيضحك؟ .. هل ستروقُ له؟ … هل سيُحبها؟ .. هل ستمضي الليلةُ على خيرٍ؟ .. هل سأبقى محظوظاً لديهِ؟ دخلَ عليهِ يترنحُ كالسكرانِ في حركاتٍ بهلوانيةٍ، و ملابسَ غجريةٍ، و غطاءِ رأسٍ يشبهُ رأسَ الطاووسِ، و يلبسُ قلائدَ ملونةً كقلائدِ البدوية. و لكنَ الرجلَ الذي توسطَ القاعةَ العاليةَ السقوفِ، و المليئةِ بالتحفِ و الضيوفِ…

عائد

لا يضيرُ منْ أرقهُ الشوقُ و خاصمهُ النومُ إنْ بزغً القمرُ أو هلتْ النجومُ و أسرهُ بريقُ العيونِ ولا يذوقُ العسلَ حلواً ومن ذاقَ حلاوةَ السمرِ معك فارحلْ آنّى شئتَ  و أبحرْ كالفلكِ من بحٍر لبحرِ و تنقلْ كالفراشِ من زهرٍ لزهرِ فستعودُ حتماً الى وطنٍ ترتاحُ فيه ستعودُ الى قلبي

جذور

بعضٌ منها أنا أحملها معي في حلي و ترحالي مع قطراتِ المطرَ الهاديء حيناً.. و أخرى مع   زخاتهِ العاصفة التي تُسقيني … و تبكيني و تعودُ لتمزجني مع البحرِ … معِ النهرِ مع الرملِ مع الريحِ … تنثرني على التلِ على الجبلِ .. على السهلِ … تلقيني أنبتُ على الماءِ بلا جذورٍ وردا …..

فراغ

ناعمةٌ كرمالِ الصحراءِ، منسابةٌ زلقةٌ، لا تقوَ على الوقوفِ أو الركونِ، و لا تصمدُ في مكان. تحتارُ في جمالها و سكونها، و تأسرُ أنفاسكَ مهابةً …. فراغها. هو نفسُ الفراغِ .. الذي يسكنني و يترددُ صداهُ في قلبي الملتحفِ بالضلوعِ. هو نفسُ الصمتِ الذي أطبق على الشفاهِ و ترجمته الدموع. هي الحروفُ ..  كرمل الصحراءِ…