يزلزلُ الرعدُ السماءَ صياحاً و يشقُ البرقُ سترها و تغفرُ لهما و تصبرُ فبعدهما … مطرُ يغسلُ الألمَ و يرأبُ الصدعَ فيمتلأُ الكونَ حياة ًو جمالا و تغفرُ الصحراءُ للشمسِ طولَ الحرِ و اللهيبِ ففي جدبِها و سكونِها جمالٌ مهيبُ للمغفرةِ طعمُ الصبرِ و حلاوةُ التفكرِ إغفرْ يا إبنَ آدمَ فالمغفرةُ نورٌ و إسألْ …
ملامح
تبقى ملامحٌ تتحدى النسيان و إن خبى البريقُ و هجرتها الألوان أبيضٌ بين ملحٍ و سكر لا يفرقُ بينها إلا منْ تذوقه و بينَ أسودِ ليلٍ بلا قمرٍ و لا نجوم سَتّْارٍ للعيوب بينَ الأبيضٍ و الأسود رماديُ اللونِ يحكي عن نارٍ إنطفأت و ولى منها اللهيبُ و بقيت ذكرى ِ ِوميضُ العيون التي…
كَمالْ
في حوضٍ صغيرٍ بجانبِ مدخلِ البيتِ زرعتُ شتلةَ الوردِ الصغيرةِ و عينايَ تراقبان البرعمَ الصغيرَ و الوحيدَ عليها. كنتُ أمرُ كلَ صباحٍ أَسقيها بالماءِ و أَرقّيها بالدعاءِ.و في صباحٍ مشمسٍ رطبِ النسماتِ, تراخت السبلاتُ و ظهرنَ بتلاتُ الوردةِ الحمراء, و ملأنَ نفسي بالفرحَ, و كنت لا أَتمالكَ نفسي كلَ صباحٍ من التمعنِ في كَمِ العناقِ…
خطوة
خطوةُ واحدةٌ و أوشكتُ أنْ أرسو علي سطحِ القمرِ خطوةٌ لأهيمَ في عالمٍ من السحرِ و أسبحَ في فلكِ الإلهامِ و لكني لمْ أمشِ.. لمْ تطأْ رجلايّ أيُّ سطحٍ أو مكان نسيتُ أني فقدتُ جاذبيتي طرتُ خفيفةً كريشةٍ تلاعبَ بها الريحُ في يومٍ عاصفٍ تقاذفتني المداراتُ على بواباتِ النجومِ و تنقلتُ بينَ النورِ و الظلمات…
رفيقٌ الروح
يا رفيقَ الروحِ تسافرُ معكَ أنىّ تروحُ و تتركني وحيدةً و قلباً ملؤهُ الشوقُ لا يقدرْ أن يبوح وحيدةً و إن حولي أحبةٌ و يسألُ عنك الوردُ لم أزرعهُ.. و لا أرآه و قدْ سافرت معكَ عينايً و الياسمينُ نثرَ مع المساءِ عبيرهُ و لم يصلْ أنفاسي لم تسمحْ له … رئتايّ و أَقسمَ كلُ…
سُمية
رسالةٌ بالغةُ الأهمية لغزالةٍ خفيفةِ الظلِ اسمها سُمية ملقاها تبسمٍ و مجلسها حُلو منطقٍ و اليومُ قد عادت الى مرجها الأخضر و عادَ النورُ و السرورُ و الوردُ في بستانه أزهر ساكنةُ القلوب أنتِ دمتي سالمةً دمتي التوقيع: واحدةٌ من محبيكِ الكثرُ إن علمتي دمتِ عزيزةً على قلوبنا دمتي.
الفرج
النورُ آتٍ تشرقُ الشمسُ تمحو حلكةَ الليلِ و الحياةُ تمضي فالشجرُ ينبتُ من جدبِ الأرضِ .. و صمِ البذرِ و تشتعلُ النيران تأكلُ كل ما تطال و لكنها تصقلُ التبرَ و إن طغى الطوفانُ و إنفجرَ البركانُ فالنهرُ يجلو قذرَ الحممِ و ينشأُ بعدها روضٌ و بستانُ فلا تبكِ أن القيدَ أدمى مسرى المصطفى محمد…
سلام
ليس بشعار غصن زيتون و لا بطير حمام عليك السلام يا وطنا يستحق السلام ليس ببندقية ’حرمنا من حملها و ’حرمت من شرف أيادينا سلام عليك يا وطنا يستحق السلام و لا بإتفاقيات خادعات حجبت شمسنا بالغمام سلام” عليك يا وطنا يستحق السلام سلام” …… ليس يأتي من قوم سكارى … و نيام سلام” ……..
لن أهاجر
أنام خاوي البطن أتضور جوعا و ألتحف الصبر و يعتصرني البرد عصرا و أتوارى خلف لبنات مكسرات كانت ذات يوم جدرانا … و بيتا أبكي ما عمرته سنين و ما إدخرته من غال و ثمين أم أبكي أخوة و صحبة و خلان أبكي وطنا ….. كان يوما زينة الأوطان و إن بكى الصغار الطوى و…
متى تفيق!
متى ينهض في جوفنا الغضب و يسترجل و قد طوعه رغيف العيش و حياة الضيق متى سنرى النور متى نفيق من الموت و الوطن يشتعل كالحريق متى نفيق … من السبات العميق و قد لفنا الظلم و الظلمات و تخبطت العقول و أظلمت القلوب حتى سألنا عدونا أن يزيل أطرافنا و يمحق نسلنا و وقعنا…