كالنخلِ أنتم عاليو الهاماتِ لا السيلُ يغرقكمْ و لا يرهبكمْ زعيقَ الرعدِ و لا زمجراتِ الريحِ كالنخلِ أنتم …. أيها السادات فرعكمُ ثابتٌ و أصلكمُ في السمواتِ في ثرى مباركٍ زُرعتم و من أنقى فراتٍ سُقيتم و رُزقتمْ أطيبَ الثمراتِ كالنخلِ أنتم .. ظلٌ و جمالٌ و ثمرُ أنسُ الحبيبِ و ظلُ الغريبِ و صحبةُ…
إيمان
إزرعني معِ الشجرِ قبلَ أن تركبَ قطارَ الخريفِ فوصلُ السماءِ يسقيني و إتركْ لي بقعةً وسطَ الزحامِ في قلبكَ أسكنها …. و دعْ بصيصاً من نورِ الشمسِ أبصرهُ ….. فهو للبقاءِ يكفيني و داري عليّ الضلوعَ .. لئلا أُمسي .. كشجرِ الزيتونِ المقلوع و زيتهُ دمعٌ هانَ و سالَ .. و إنهالَ و بكى عجزَ…
من تكون ..
فتحَ أبوابَ ذاكرتهِ المقفلةِ منذُ سنين ،فتراءتْ لهٌُ أحداث حلوةٌ و مرة، و شخوصٌ شغلوا البالَ سنين، و غابوا بعدها على حينِ غرة. بكى ساعةً، و ضحكَ ساعةً . نهضَ إلى المرآةِ التي يطالعُ نفسهُ فيها منذُ عشراتِ السنينِ، و لكنه فوجيءَ برجلٍ ساخرِ الإبتسامةِ ، جميلِ المحيا. قالَ له: لا تدعي أنكَ لا تعرفني…..
بدونكم
أشواقٌ لا تقلُ مع طولِ الغيابِ و وصلٌ دائمٌ في القربِ و في البعادِ و دعاءٌ لربٍ كريمٍ ليسَ دونه حجابُ أن يجيبَ لكمُ أحبتي كلَ المنى العيدُ بدونكم كقطع ِالحلوى بلا سكرٍ و شايٍ بلا نعنعٍ معطرٍ و أكفٍ تفتقدُ سلامَ أيديكم و أحضانٍ مفتوحةٍ أشرعتها و لكن بلا يمٍ فيه تبحر.
أنس
لليلهم قمرٌ و لليلي قمران سكنا عينيكَ يملآنِ النفسَ بالفرحِ و نورٌ أرى به آمالَ غدي كما رأيتُ الأمسَ و إن نسيتُ الكلامَ و اعتنقتُ الصمتَ و تركتُ لأجفانكَ الهمسَ فتلمُع أقمارُ عينيك بدعوةٍ لمساءٍ كلهُ الصحبةِ و الأنس و وعدٍ بغدٍ أجملُ من الأمسِ
غضب
غضبت السماءُ رعداً و إكفهرت .. و إشتعلت برقا … فإرتعدت الأشجارُ خوفاً و إرتجفت أوراقُها رجفا فعجبت السماءُ و قالت: ألستِ تنتظرين سُقيا ..! فهكذا يسقطُ الغيمُ مطرا !
فوضى
فوضى بعضنا ملموسٌ , مرئي كالوردِ جماله و عطرهُ يملؤُ الأماكن و بعضنا فوضى من مزيجٍ من حبرٍ و ألوان يسكنُ في خلفياتِ الصورِ صامتاً يسكبُ ظلاله .. و يضفي من روحهِ لمسةَ الكمالِ
سؤال
يتموجُ في هدوءٍ ينحني معِ الصخرِ و يتناقلُ في سكونٍ خشيةَ أنْ يوقظَ الشجرَ الغافي و الزهرَ المسترخي على الضفافِ و الطيرَ النائمَ في سباتٍ و يراقبهُ القمرُ و يسألُ النهرَ: لمَ كلُ هذا الجهدِ ألستَ نهرٌ يجري ..؟ أليستُ الكائناتُ نيامٌ لا تدركُ .. و لا تدري أجابهُ النهرُ: همُ نيامٌ .. ليسَ…
البيت
سقفهُ السماءُ تحلقُ فيهِ الأنفاسُ حرةً كالطيرِ .. كالمزنِ بيتٌ أرضهُ مرجُ و جبلٌ و وادي و نهرٌ يجري و يمٌ أزرقُ تبحرُ فيه القلوبُ تتهادى حيناً كالسفنِ الراسيةِ على الشاطيء و أخرى مودعةَ الموانيء أكلهُ دائمٌ و زيتونهُ وارفٌ ظلهُ و حلوٌ ثمره ُ عنبٌ و تينٌ دانِ و شجرٌ تعانقكَ جذورهُ و يغسلُ عطرُ…
و تنسون أنفسكم
فتحتْ الكيسَ الأنيقَ و إمتدتْ يدُها لتناولِ اللفةِ الملونةِ ،و تبسمتْ و نظرتْ بحنانٍ إلى إبنتها فاطمة و قالتْ : ما هذا يا فاطمة؟ و غمزتْ بعينها فاطمٌة …و ردتْ قائلةً: هديةٌ لكِ يا أجملَ و أحنَ و أرقَ سيدةٍ بالكونِ. عطرٌ و أحمرُ شفاهِ و أدواتُ زينةٍ … هذهِ هديةٌ لعروسٍ مثلكُ يا بنيتي…