للأحبابِ الذينَ غابوا و خيلاتهمُ تتراءى كلَ حينٍ و.. ودعناهم … و للذين .. رحلوا .. و حرموا دموعَ الوداعِ قسراً … لا طواعيةً و تركوا حسرةً و لوعةَ في الفؤادِ و غابوا و حّملوا الحمامَ الأبيضَ الذي بكى صمتهمُ الأخيرَ الوداع َ..و السلام .. و طارَ الحمامُ الى الأفقِ الرماديِّ و طارتْ على…
الكاتب: rawmak
غيم
نظرَ الي السماءِ و قالَ : يا له منْ يومٍ معتمٍ حجبَ الغيمُ شمسَه و مرتْ الريحُ تهزُ الغيمَ و تَعصِرُ مطرَه فقالَ:يوم ٌ عاصفٌ ممطرٌ ضاعَ صفوهُ و حينَ السماءُ صفت أحضانُها و أطلتْ بدلالِ الوصلِ و أشرقتْ بنورِها قالَ: ما أطولَ هذا اليوم متى يأتي ليلهُ و يخفُ حرهُ و عيونٌ غيرَ العيونِ…
الشيطانُ الأخرس
كتبتُ هذه الكلماتٍ سنةَ 1999 أيامَ حربِ كوسوفو , و يقولون كذباً وبكل صدقٍ أنَ الأيامَ تتغيرُ و تحملُ لنا الأفضلَ. بلى كل ما حولنا يتغير، إلا نحنُ …. عصينا على كلِ المتغيرات. الأحداثُ هي الأحداثُ و الأيام ُهي الأيامُ , وما أشبهَ ما يحدث في حلب التاريخ و الحضارة و الجمال، بما حدثَ …
صغيرة من حلب
لجَمَ لساني بلاغةُ صمتها، وتفككتْ كلُ عقدِ الحجِ والبراهينِ التي أحكمتُ نسجها لأتمكنَ منْ إقناعها بنشرِ قصتها حينَ انحدرَ من عليائهِ دمعها. لفتْ وشاحها بإحكامٍ حولَ الصغيرةِ المختبئِة في حجرها، و بأيدٍ نحيلةٍ شق البردُ أخاديدَ على سطحِها غطتْ عدسةَ الكاميرا، ارتجفت شفتاها وقالت: أرجوكَ لا تصورني، لا تزيدَ من ذلي و مهانتي، و…
عبودية
نعستْ عيونُ الشجرِ و تململتْ منَ الصمتِ المطبقِ على الحقولِ و ترهلتْ أغصانها و تعرتْ من ورقٍ و منْ ثمرِ و حنتْ لصوتِ الساقيةِ و عزقِ الفؤوسِ و أتى ربيعٌ لم ْتحتضنْ فيه الأرضُ بذراً و لا قمحا و حلَ صيفٌ لا رقصتْ فيه سنابلٌ و لا غنى فيهِ حُصّادُ و جلسَ بينَ الحيطانِ منْ…
هامات
كالنخلِ أنتم عاليو الهاماتِ لا السيلُ يغرقكمْ و لا يرهبكمْ زعيقَ الرعدِ و لا زمجراتِ الريحِ كالنخلِ أنتم …. أيها السادات فرعكمُ ثابتٌ و أصلكمُ في السمواتِ في ثرى مباركٍ زُرعتم و من أنقى فراتٍ سُقيتم و رُزقتمْ أطيبَ الثمراتِ كالنخلِ أنتم .. ظلٌ و جمالٌ و ثمرُ أنسُ الحبيبِ و ظلُ الغريبِ و صحبةُ…
إيمان
إزرعني معِ الشجرِ قبلَ أن تركبَ قطارَ الخريفِ فوصلُ السماءِ يسقيني و إتركْ لي بقعةً وسطَ الزحامِ في قلبكَ أسكنها …. و دعْ بصيصاً من نورِ الشمسِ أبصرهُ ….. فهو للبقاءِ يكفيني و داري عليّ الضلوعَ .. لئلا أُمسي .. كشجرِ الزيتونِ المقلوع و زيتهُ دمعٌ هانَ و سالَ .. و إنهالَ و بكى عجزَ…
من تكون ..
فتحَ أبوابَ ذاكرتهِ المقفلةِ منذُ سنين ،فتراءتْ لهٌُ أحداث حلوةٌ و مرة، و شخوصٌ شغلوا البالَ سنين، و غابوا بعدها على حينِ غرة. بكى ساعةً، و ضحكَ ساعةً . نهضَ إلى المرآةِ التي يطالعُ نفسهُ فيها منذُ عشراتِ السنينِ، و لكنه فوجيءَ برجلٍ ساخرِ الإبتسامةِ ، جميلِ المحيا. قالَ له: لا تدعي أنكَ لا تعرفني…..
بدونكم
أشواقٌ لا تقلُ مع طولِ الغيابِ و وصلٌ دائمٌ في القربِ و في البعادِ و دعاءٌ لربٍ كريمٍ ليسَ دونه حجابُ أن يجيبَ لكمُ أحبتي كلَ المنى العيدُ بدونكم كقطع ِالحلوى بلا سكرٍ و شايٍ بلا نعنعٍ معطرٍ و أكفٍ تفتقدُ سلامَ أيديكم و أحضانٍ مفتوحةٍ أشرعتها و لكن بلا يمٍ فيه تبحر.
أنس
لليلهم قمرٌ و لليلي قمران سكنا عينيكَ يملآنِ النفسَ بالفرحِ و نورٌ أرى به آمالَ غدي كما رأيتُ الأمسَ و إن نسيتُ الكلامَ و اعتنقتُ الصمتَ و تركتُ لأجفانكَ الهمسَ فتلمُع أقمارُ عينيك بدعوةٍ لمساءٍ كلهُ الصحبةِ و الأنس و وعدٍ بغدٍ أجملُ من الأمسِ