هدية

on

نفرح بالهدية ….. و لإن أتت في وقتها كما نتمنى نكون أكثر سعادةً بها ، و لكن مهما كانت جميلة و ثمينة يتقادم عليها الزمان ، و لا تعود محور اهتمام، و قد ننساها بين أشيائنا التي تمتليء بها الأدراج و الخزائن. و لئن استحضرنا قول النبي عليه أفضل الصلاة و السلام: (تهادوا تحابُّوا). لكنا حرصنا على أن نهدي بعضنا بعضا، و أجمل الهدايا كلمة – كلمه ثناء أو شكر، أو حتى اتصال نسأل عن أحوال من نحب. و لكن أكثر الهدايا قيمة تلك التي تدوم معك ما دمت حيا، ألا و هم الأشخاص الذين يرسلهم الله لك هدية منه، سندُ و عون و طيب صحبةٍ وحسنُ رفقةٍ ، وحبٌ يدوم.

قالوا عين المحب عمياء، فهي ترى الجمال في الحببب، تراه كاملاً، و خالٍ من العيوب. و لكن نفسَ العين التي رأت محاسن َكلها … تفقد ميزان العدل حين تتغير القلوب، فيصبح كل ما رأته حسنا .. و كاملاً تراه آنذاك ناقصاً و كله عيوب. فلا تصدق العين فيما ترى، و أحبب هوناً، و اغضب هويناً ،و أَحْكِم العقل قبل أن ترمي سهامك التي تقطع الوصل الى غير عودٍ، فتخسر أحبةً يخطيء أحدهم حيناً و حيناً يصيب، فليس من البشر أحدٌ كاملٌ، فلإن كرهت منهم تصرفاً فلا تنسى الحسن من أفعالهم، و اغضض الطرف قليلاً ……فتذكر طيب الأوقات من صحبتهم، فالأيام كموج البحر …..حيناً تغضب و تهيج ….. و حيناً تستكين.

فان أتتك الهدية فافرح و لا تحكم على الهدايا بقيمتها، و لكن كن ممتناً لنيةِ صاحبها أن يسعدك.

أضف تعليق