خيمةٌ من أقواسِ القزحِ نصبت أوتادَها على رأسها، و بدأَ الشفقُ ينسابُ رويداً رويدا .. ليختبأَ تحتَ صفحةِ الماءِ المتموجِ شوقاٌ لسحرِها. بدأتْ تتلاشى في حنايا اليمِ الكبيرِ و تذوبُ في خضمهِ بسكونٍ و بطءٍ رتيبين، ويتوارى نهارٌ متسائلٌ: منْ يسرقُ مني الألوانَ ،و يلغي من الزمانِ الوقتَ و العنوانَ؟ و يحملُ المساءُ رائحةَ و…
الراعي
أيُها الراعي لمنْ تغني … على قممِ الجبالِ و على منْ تنادي؟ و الشياهُ تاهت .. تناثرتْ في شعابِ الوادي و الذئابُ تلعقُ لُعابَها و تراقصُ على نغمِ مزمارِكَ أذنابها أيها الزّمارُ .. و من علٍ ترى خرافكَ ترتعدُ فرائصُها خوفاً و هلعا و لا زلتَ تعزفُ نغماً حزيناً و تشكو عجزك و …وحدتكَ للجبالِ…
يوم جديد
الغدُ صفحةٌ بيضاءَ فأغلقْ كتابَ الأمسِ إن استطعتْ و افتحْ صفحةً جديدةً شرطَ أن تكتبها أنت ،و يكفيكَ اليقينُ أنك لا و لنْ تغيَر الأقدارَ و لن تكشفَ المكتومَ من الأسرارِ فقد قالوا أن من ينظرون إلى الوراءِ كثيراً يعانون آلاماً كثيرة … إلتواءً في الرقبةِ و الظهرِ .. كما الحزنَ و القهر .. أو…
حياة
و حديثٍ ليسَ لهُ آخر عنْ خبرٍ و عنْ صورة عنِ فراشةٍ ملونةٍ تاهتْ في المروجِ و عنْ عصفورةٍ مسكينةٍ .. طارتْ بجناحٍ مكسورة و عنْ حدائقَ أزهارٍ عصتْ قوانينَ الربيع و تفتحتْ في الشتاءِ وعنْ ناسٍ حلقتْ في السماءِ نازعتْ الغيمَ و الشهبَ و داستْ خطاهمُ أرضاً بلا جاذبية وعنْ زينةٍ زرعتْ في…
الصبحُ موعدنا
موعدنا الصبحُ حينَ تغفلُ العيونُ و يثقلُ عليها النومُ موعدنا مع العصافيرِ التي تنتظرُ الصبحَ كانتظارِ الأطفالِ .. لليلة العيدِ موعدنا معِ الندى الحالمِ بإختلاس القبلِ على خدِ الورقِ و الزهرِ موعدنا مع الصبحِ و الشمسُ لا تزالُ حنونةً قبلَ قسوةِ الهجيرِ قهوتي بانتظارك و قد عددتُ خطاكَ عائدٌاً من صلاتكِ أشتاقُ لمحياك كأني من…
بقاء
تمشي على طريقٍ معبدٍ بخطاهُم التي تاهتْ في كلِ ناحٍ و اهتديتَ بنفسِ القمرِ ِو نفسِ النجوم و مشوا على ثراها دائبين لا تكلْ عاصياتُ الأيامِ عزائمَهمُ و لا تهنُ قارعاتُِ الزمان جباهُهم هو زمنهم كتبوهُ بأياديهم الطوالِ النظيفةِ البيضاء و أعناقِهمُ المشرئبةِ التي تعانقُ السماءَ لا ترى إلا الحقَ كالبدرِ في الليلةِ القمراءَ…
عائد
لا يضيرُ منْ أرقهُ الشوقُ و خاصمهُ النومُ إنْ بزغً القمرُ أو هلتْ النجومُ و أسرهُ بريقُ العيونِ ولا يذوقُ العسلَ حلواً ومن ذاقَ حلاوةَ السمرِ معك فارحلْ آنى شئتَ و أبحرْ كالفلكِ من بحٍر لبحرِ و تنقلْ كالفراشِ من زهرٍ لزهرِ فستعودُ حتماً الى وطنٍ ترتاحُ فيه ستعودُ الى قلبي
أنتم عيدي
العيد جمعة و ضحكة و بوسةَ ع الخد و لا دمعةَ و لا ملامة و لكن فرحة تسر القلب و جبرة خاطر و زيارة بعد غياب و قلوب مفتوحة الأبواب لكل الأهل و الأحباب العيد إنتم … و تدرون حبايب القلب دمتم بهجة عمري و عيدي.
الباكي
للصبحِ الذي هلَ بعد عتمٍ و ليلِ و للندى الذى غسلَ جبينَ الصبحِ من أرق ٍ .. و منْ نومِ و للنسيمِ الذي تدللَ راقصاً َيغازلُ الطير و نثرَ عطرَ الزهرِ في البساتينِ و مضى لم يبكِ رحلةً طالت لم يحسبها أحدْ و لم يلمْ الذين ناموا و فقدوا مسحةَ كفِ الفجرِ على…
ميعاد
و نلتقي و إن اختلفنا و الإختلافُُ جمالٌ و إكتمالُ فالغروبُ و الشروقُ أعظمُ مثالُ و يُغرقكَ سحرهُما بالألوانِ ِو الإلهامِ .. و يشغلكَ عما بهما من فروقٍ و يجمعنا نهارٌ نرمحُ فيه كالخيلِ نسابقُ الزمانَ و سلاحنا الصبرُ و الإحتمالُ و نشتاقُ لليلٍ نهجعُ فيه من نصبٍ نعلمُ أنَ لنا فيه سترٌ و أنسٌ…