ما إن دخلتْ مروةُ البابَ، هرولت واختبأت في حضنِ أُمها، التي انخلعَ قلبُها من منظرِ الصغيرةِ، وقدْ انتفخت عيناها من البكاءِ، واحمر وجهُها كأنها مصابةٌ بالحمى. قالتْ الأمُ محاولةً إخفاءَ الجزعِ الذي غشى قلبها: ما الأمُر يا مروة، ولكن الصغيرةَ أجهشتْ بالبكاءِ، فاحتضنتها الأمُ في صمتٍ وهدوءٍ، وبدأتْ تداعبُ شعرَ الصغيرةِ برفقٍ وحنانٍ حتى هدأت…