سوق الرقيق

Palestine

هجرَ الحقلَ و قالَ: لستُ بزارع
و رمى الكتابَ جانباً
وقالَ: أعرفُ كلَ شيءٍ
فلستُ بقاريء
و نامَ حتى الضحى العالي
و صحا يتأففُ: ما هذا الطعامُ
كلُ يومٍ خسٌ و جزر
ما أنا بطاعم ….
تسكعَ من شارعٍ لشارع
و اشتكى: ما منْ يشرٍ لقدرهِ بعالم
و أفاقَ الغافلُ يوماً
و إذ بربِ البيتِ نجمهُ آفلْ
فقالَ لأمهِ : أُعلمكِ بأني راحل
و غابَ .. و آبَ
و عادَ
و ملأَ الفرحُ قلبَ الأمِ و الصغار
و ظنتْ أنهُ انتهى عهدُ
الشقاءِ و المرار
ولكنهُ فاجأها : أبيعُ الحقلَ و البيتَ
هذا هو القرار
و باعَ الفتى
ما زرعَ الأبُ
و هدمَ ما بنى
و غابَ عن العينِ و اختفى
و في بلادٍ و إنْ إتسعتْ
على الغريبِ تضيقُ
و منَ الجوعِ و المهانةِ
و على قارعةِ الطريقِ
باعَ ثوبهُ الوحيدِ
و باتَ عارٍ
فاصطادهُ صيادٌ
في سوقِ الرقيق
أشتراهُ بثمنٍ بخسٍ
و عادَ الفتى
بالذهبِ و الثوبِ الأنيق
و مشاريعٍ ……….
شغلتْ الطالبُ عن درسهِ
و العالِمُ عن فرضهِ
و الزارعُ عن حقلهِ
 فزرعَ الفلاحُ بدلَ القمحِ
.. خشخاشا
و بدلَ البنِ …. قاتا
و غفلَ باقي القومِ عن و طنٍ
ظنوهُ ميراثاً يتنازعوهُ
و نسوا أنَّ الوطنَ …
عهدٌ و أمانة.

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s