ملاحظة أمي الوطن

الي كل أمًٍ سكنت هذا الوطن الكبير الجريح أهدي حبي و تحياتي.
 أهدي هذه الكلمات لمن رحلت أمه و لم يستطع أن يقبل جبينها و يديها.

 أمي الوطن
عدت يوما الى الأمس
دخلت الباب الأبيض العريض
عانقتي الضياء في عينيها
لمست الشوق في دفء يديها
احتضنت قلبها قبل ذراعيها
لامتني كيف احتملت أيام البعد عنها
بين ذراعيها ولت هموم أمسي و يومي
و مسحت بدموع الفرح تعب غربتي
ما خلت الا الأمس مولدي
لا زلت الطفل الصغير الغافي
بين ثنايا ثوبها المطرز
العابث بحبات الزيتون الذهبية
في عقد حول جيدها
أردد معها الأغاني الحزينة
تنعي أياما
ولت معها.. كروم العنب
 و حقول الزيون و مآذن المدينة
أيام كانت تروح و تغدو
و المروج الخضر و الزهر
لها زينة
أنام بين ذراعيها آمنا
ويح قلبي ...... ماالأمان
الا حضن أمي
عدت اليوم الى وطني
الي داري الي عنواني
بقيت كل الأشياء كما هي
قابعة مكانها
لا زالت تحمل لمس يديها
لا زالت الوسائد و الفرش و الحصير
وحدها ليست هناك
عدت الى الدار ما كانت الدار يوما
سوى حضن أمي
رب أسالك بكل ضعفي
 بكل عناء تحملته عني
بكل ليل سهرته حملت فيه همي
الدمع و الفرح حين مرضي و نجاحي
لدعاءها و شوقها حين يطول غيابي
أن تحقق دعائي و تستجيب رجائي
أن تجعل الجنة دار أمي الباقي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s